محمد بن نايف.. الرجل المناسب في المكان المناسب


قيادة رشيدة بحقٍ تلك التي منحت الثقة الكريمة للأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ليتبوأ منصب ولي ولي العهد، مؤسِّسة بذلك -بحكمة بالغة- لمستقبل واعد لمملكتنا الحبيبة، واعد بالشباب، واعد بالأمل، واعد بالحداثة، واعد بالاستقرار، واعد بالازدهار.

نعم، إنه رجل الفكر الأمني بامتياز، قبل أن يكون رجل الأمن الوقائي أو الأمن الميداني، فمنذ توليه منصب مساعد وزير الداخلية، سعى خلال 15 عاماً، من العمل الدؤوب، في توطيد أمن المملكة، عبر رؤية عصرية شاملة، مرحلية واستراتيجية، لا تصدر إلا عن قلب واعٍ وفكر مستنير، فقد صب جلَّ جهده على عنصر الشباب؛ إصلاحاً، ورعاية، وتعهداً حتى لمن عظم انحرافه منهم، فكانت نظرته الثاقبة في مكافحة آفة المخدرات، باعتبار خطرها يتهدد سلامة المجتمع بأسره لا متعاطيها أو المروج لها فحسب؛ فكانت مراكز التأهيل -فضلاً عن معالجتهم الصحية والنفسية- تقوم بدور الرعاية المستمرة لهم ليعاودوا دورهم في نهضة مجتمعهم.

أما بعض شبابنا المغرَّر بهم فقد أعد لهم مركزاً يعتبر أنموذجاً عالمياً للأمن الفكري، وهو مركز «محمد بن نايف للمناصحة والرعاية»، حيث يستقبلهم ليصحح خبراؤه مفاهيمهم، وليعزز لديهم انتماءهم الوطني، بل ليمد إلى إليهم يد العون لمتابعة مسيرة حياتهم السوية، وقد آتت تلك الجهود الخيَّرة ثمارها، فانحسرت بدرجة كبيرة عن مملكتنا موجة شرٍ ما زالت تجتاح عددا من دول العالم اليوم.

ليس هذا فحسب، بل إنه قد أحدث نقلة نوعية في وزارة الداخلية، حيث قاد أكبر تطوير لهياكلها وتحديث قدراتها، معتمداً في ذلك الأسس العصرية التقنية، فلم يعد الأمن بمفهوم ميداني تقليدي، بل بات أمناً معلوماتياً متطوراً، يحلل ويتابع ويرصد ويتوقع ويستبق الأحداث في كثير من الأحيان.

تلك المنجزات المرحلية الباهرة تحققت على يديه، لكنه تجاوز ذلك بثاقب نظرته الاستراتيجية إلى إسهام فاعل في تحقيق تمام الأمن العربي، فالأمن في الفكر الأمني الحديث كل لا يتجزأ، فبتنسيق أمني عابر للحدود، يمكن بدرجة أكبر تحقيق استقرار أمني، وما كلمته التي ألقاها في محضر وزراء الداخلية العرب إلا دعوة صادقة لتجسيد ذلك المفهوم.

إنه محمد بن نايف رجل الفكر والسياسة، رجل التطوير والإدارة، رجل المناصحة والرعاية، رجل الأمن والاستقرار، إنه الرجل المناسب في المكان المناسب.

خالد بن عبدالرحمن الجريسي
الرئيس التنفيذي - شركة بيت الرياض

مصدر الخبر جريدة الحياة